السيد نعمة الله الجزائري

66

زهر الربيع

ولست إذا أطنبت في مدح جعفر * بأوّل إنسان خرى في ثيابه بعث إليّ بعشرين ألف درهم وقال أغسل ثيابك بها . نحن لا نبرح حولك قال رجل لأحمد بن خالد الوزير : لقد أعطيت ما لم يعطه رسول اللّه ( ص ) ، قال : وكيف ذاك يا أحمق ؟ فقال : لأنّ اللّه ( تعالى ) يقول : وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ وأنت فظّ غليظ ونحن لا نبرح حولك . الأمير البخيل مدح بعض الشّعراء أميرا بخيلا فقال : لا أعطيك من مالي شيئا ، ولكن أجن جناية حتّى لا أعاقبك . أحمل أبي على امرأتك قال أبو العيناء اخجلني ابن صغير لعبد الرّحمن بن خاقان قلت له : وددت إنّ لي ابنا مثلك فقال : هذا بيدك احمل أبي على امرأتك تلد لك مثلي . برد العجوز السّبب في تسمية الأيّام الّتي في آخر البرد أيّام العجوز وهو ما يحكي إنّ عجوزا كاهنة كانت في العرب تخبر قومها ببرد يقع وهم لا يبالون بقولها حتّى جاء فأهلك زرعهم وضرعهم فقيل : أيّام برد العجوز . وقيل إنّ عجوزا طلبت من أولادها أنّهم يزوّجونها فشرطوا عليها أن تبرز إلى الهوى سبع ليال ، ففعلت فماتت . نبيّ ونبيّة ادّعت سجاح بنت الحارث النّبوّة في أيّام مسيلمة وقصدت حربه ، فاهدى إليها مالا واستأمنها حتّى أمنته وأمنها ، فجاء إليها واستدعاها وقال وصحابه : اضربوا لها قبّة وحمّروها لعلّها تذكر الباه ، ففعلوا فلمّا أتت قال له : أعرض ما عندك حتّى نتدارس فلمّا خلت معه في القبّة قالت : اقرأ عليّ ما يأتيك به جبرئيل فقال : اسمعي هذه الآية : أنّكن معاشر النّساء خلقن أفواجا وجعلتنّ لنا أزواجا